محمد دشتى
538
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
25 - ومن وصية له عليه السّلام اخلاقى ، اقتصادى كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات وإنما ذكرنا هنا جملا ليعلم بها أنه عليه السّلام كان يقيم عماد الحق ، ويشرع أمثلة العدل ، في صغير الأمور وكبيرها ودقيقها وجليلها . 1 - الجباة والاخلاق الاجتماعية انطلق على تقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تروّعنّ مسلما ولا تجتازنّ ( تحتازنّ ) عليه كارها ، ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللّه في ماله ، فإذا قدمت على الحيّ فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بالسّكينة والوقار ؛ حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، ولا تخدج بالتّحيّة لهم ، ثمّ تقول : عباد اللّه ، أرسلني إليكم وليّ اللّه وخليفته ، لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه . فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضّة ، فإن كان له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلّا بإذنه ، فإنّ أكثرها له . فإذا أتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلّط ( متسلط ) عليه ولا عنيف به . ولا تنفّرنّ بهيمة ولا تفزعنّها ، ولا تسوءنّ صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره . ثمّ اصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله ؛ فاقبض حقّ اللّه منه . فإن استقالك فأقله ، ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ اللّه في ماله . [ 1 ] ولا تأخذنّ عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ، ولا ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلّا من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين حتّى يوصّله إلى وليّهم فيقسمه بينهم . 2 - حماية حقوق الحيوانات ولا توكّل بها إلّا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ، ولا ملغب ولا متعب . ثمّ احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر اللّه به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه . ألا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمصر لبنها فيضرّ ذلك بولدها ؛ ولا يجهدنّها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفّه على اللّاغب ، وليستأن بالنّقب والظّالع ، وليوردها ما تمرّ
--> [ 1 - 538 ] علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز عن بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بعث أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : ( الفروع من الكافي - الكافي - الفروع ، ج 3 ص 536 ، ح 1 ، كتاب الزكاة ، ج 3 ص 536 ، ح 1 ، كتاب الزكاة . ومثله ما رواه الطوسي في التهذيب الاحكام الشيخ الطوسي - تهذيب الأحكام - ج 4 ص 96 ح 274 / 8 باب 29 ج 4 ص 96 ح 274 / 8 باب 29 )